محمد الريشهري

48

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

المُرسَلينَ كُلَّما تَروحُ الرّائِحاتُ الطّاهِراتُ لَكَ وعَلَيكَ ، سَلامُ المُؤمِنينَ لَكَ بِقُلوبِهِمُ ، النّاطِقينَ لَكَ بِفَضلِكَ بِأَلسِنَتِهِم . أشهَدُ أنَّكَ صادِقٌ صِدّيقٌ صَدَقتَ فيما دَعَوتَ إلَيهِ ، وصَدَقتَ فيما أتَيتَ بِهِ ، وأنَّكَ ثارُ اللَّهِ فِي الأَرضِ ، اللَّهُمَّ أدخِلني في أولِيائِكَ ، وحَبِّب إلَيَّ شَهادَتَهُم ومَشاهِدَهُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . وتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، رَحِمَكَ اللَّهُ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إمامَ الهُدى ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَلَمَ التُّقى ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى أهلِ الدُّنيا ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وَابنَ حُجَّتِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وِترَ اللَّهِ وَابنَ وِترِهِ . أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوماً ، وأنَّ قاتِلَكَ فِي النّارِ ، وأشهَدُ أنَّكَ جاهَدتَ في سَبيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، لَم تَأخُذكَ فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، وأنَّكَ عَبَدتَهُ حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، أشهَدُ أنَّكُم كَلِمَةُ التَّقوى ، وبابُ الهُدى ، وَالحُجَّةُ عَلى خَلقِهِ . أشهَدُ أنَّ ذلِكَ لَكُم سابِقٌ فيما مَضى وفاتِحٌ فيما بَقِيَ ، وأشهَدُ أنَّ أرواحَكُم وطينَتَكُم طينَةٌ طَيِّبَةٌ ، طابَت وطَهُرَت بَعضُها مِن بَعضٍ ، مِنَ اللَّهِ ومِن رَحمَتِهِ ، واشهِدُ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى وكَفى بِهِ شَهيداً ، واشهِدُكُم أنّي بِكُم مُؤمِنٌ ولَكُم تابِعٌ ، في ذاتِ نَفسي وشَرايِعِ ديني ، وخاتِمَةِ عَمَلي ومُنقَلَبي ومَثوايَ ، فَأَسأَلُ اللَّهَ البَرَّ الرَّحيمَ أن يُتَمِّمَ ذلِكَ لي . أشهَدُ أنَّكُم قَد بَلَّغتُم ونَصَحتُم ، وصَبَرتُم وقُتِلتُم وغُصِبتُم ، واسيءَ إلَيكُم فَصَبَرتُم ، لُعِنَت امَّةٌ خالَفَتكُم ، وامَّةٌ جَحَدَت وِلايَتَكُم ، وامَّةٌ تَظاهَرت عَلَيكُم ، وامَّةٌ شَهِدَت ولَم تُستَشهَد ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَثواهُم ،